محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

374

المجموع اللفيف

[ في آداب المسجد ] رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نخامة في المسجد ، فقال : ( ما أقبح هذا ) [ 1 ] ، فجاء صاحبها فحكّها وطلاها بزعفران ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( هذا أحسن من ذاك ) [ 2 ] ، فمن هنا جعل الخلوق [ 3 ] في المساجد . وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( إذا رأى أحدكم القملة في ثوبه وهو في المسجد فليحفر لها ويدفنها ويبصق عليه ، فان ذلك كفارتها ) [ 4 ] . أخرج رسول اللّه [ 141 ظ ] صلى اللّه عليه وسلم ، ناسا في المسجد ، وقال : ( لا ترقدوا في مسجدي هذا ) [ 5 ] ، قال فخرج الناس ، وخرج علي بن أبي طالب عليه السلام معهم ، فقال لعليّ : ( تعال فقد أحلّ لك فيه ، ما أحلّ لي ، كأني بك تذودهم على الحوض وفي يدك عصا عوسج ) [ 6 ] . وقال صلى اللّه عليه وآله للنائم على وجهه : ( إنها نومة يبغضها الله ) [ 7 ] . [ حسان ينشد في المسجد ] بنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحسان بن ثابت منبرا في المسجد ، ينشد عليه الشعر ، وذكر حسان بن ثابت يوما علقمة فأنشد : [ 8 ] [ السريع ]

--> [ 1 ] صحيح ابن خزيمة 1298 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 6 / 16 ، مشكل الآثار 4 / 322 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 / . 440 [ 3 ] الخلوق : ضرب من الطيب ، أعظم أجزائه الزعفران . [ 4 ] الحديث بلفظ : ( إذا رأى أحدكم القملة فلا يقتلها ) في مصنف عبد الرزاق 1744 ، كنز العمال 20854 . [ 5 ] الحديث بلفظ : ( لا ترقدوا في المسجد ) في الجامع الكبير 2 / 324 . [ 6 ] الحديث مع خلاف في اللفظ في مجمع الزوائد للهيثمي 9 / 173 . [ 7 ] في سنن ابن ماجة 3725 بلفظ : ( إنها نومة جهنمية ) . [ 8 ] الشعر للأعشى يهجو علقمة بن علاثة من قصيدة . ديوان الأعشى ص 191 برواية : علقم لا لست إلى عامر الناقض الأوتار والواتر